الاثنين، 9 يوليو 2012

الفصل الثاني: حتى بعد إن ينتهي العالم.. سأظل أحبك


حتى بعد إن ينتهي العالم.. سأظل أحبك


(الفصل الثاني)

 

يوم.. اثنان.. ثلاثة.. لم تعرف كم يوم مر دون إن تغادر المنزل.. كانت ذكرياتها القديمة 

تحتفل مع مشاعرها بشكل صاخب ومؤلم يصم القلب حتى لم تعد تسمع شيء..

مبهرجة حتى لا تلتفت لغيرها.. تضيء ظلمت قلبها بشكل مزعج أعماها تمام..

بقية هناك تفكر بذاك الأحمق الذي نعتها بالبدينة بالموعد المدبر الذي طلب منها والدها أن 

تذهب إليه..

ضحكت وهي تنظر إلى وجهها بالمرآة وتخاطب نفسها هل فعلا 58 كيلو غرام يعتبر 

بدانه!! لكن الطبيبة قالت انه مناسب لطولي؟!

هل أنا دون المعايير كما قال ذلك الأحمق؟!

هل فعلا حتى عمليات التجميل لن تفيد معي كما قال ذلك المغرور..

هل سأترك دائما بيوم زفافي؟!

عادت للبكاء مجددا..

باليوم الرابع..

عادة للواقع ليس لأنها تريد بل لن الواقع لا يتوقف عن طرق بابها وهاتفها 

بكل عناد..

50 مكالمة ورسالة من كيونا والعمل.. بالإضافة إلى كيونا الذي كان بكل مره يهدد بكسر الباب..

يبحث عن فرصه ليوضح لها ما حدث فعلا ذلك اليوم..

كانت تستمع له من خلف الباب وهو يردد أسف لقد حدث شيء أخرني..

فعلا أتيت ولكني لم أجدك!! 

ولكنها لم تملك الجرئه لتفتح الباب وتنظر إليه..

 

جلست على المكتب وبدأت بالعمل كما لو كانت ألآله..

بعد إن سمعت بعض التوبيخ من مديرها لكنه عفا عنها لكفائتها بالعمل..

ولأنها أول مره تتغيب بدون عذر..

عندها أتى صوت احد زميلاتها يقول: روز.. ذاك الشاب انه بالأسفل عند مكتب الاستقبال..

نهضت لترى ماذا يريد عندما استوقفتها نفس الزميلة وقالت: لا اعرف كيف اطلب 

ذلك.. ولكن لا حيلة أمامي.. هل.. هل من الممكن أن تعرفيني عليه..

أو تعطيني رقمه؟! لقد علمت بأنه ليس خطيبك هل هو أخاك؟

ابتسمت بسخرية وردة: هل لاني أبدو كالخنزير لا يمكن إن يكون خطيبي؟!

لقد سمعتي إذا.. أسفه كنت امزح.. قالتها بخجل.

ـ هل ترغبين بالزواج منه إذا ؟ أظن ذلك أفضل؟

ـ إن لم تريدي إن تعرفيني عليه قولي ذلك لا داعي للسخرية.. أنانيه.

عادة تلك الزميلة بغضب للمكتب..

قالت عندها روز: لم أكن أمزح.

 

بمقهى الشركة..

ـ لا اعرف كيف أبدا.. فعلا روز لقد أتيت ولكني لم أجدك.

ـ أين كنت؟! أريد أن اعرف لماذا جلست كالبلهاء انتظر لثلاث ساعات؟!

أجاب بتردد: تيفاني.....

ـ إلى اللقاء!

قالتها وهمت بالمغادرة عندها امسك يدها وقال بحزم : ليس قبل أن أنتهي عندها أفعلي ما تشائين.

نظرت مطولا إليه وسحبت يدها وعادة لتجلس: تكلم.

ـ تيفاني في تلك الليلة قابلتها بالمصادفة وأنا ابتاع..

صمت ثم عاد ليكمل: كنت اقضي حاجه لي.. آتها اتصال وانهارت أمامي مهما حدث بيننا لا يمكن إن اترك فتاة فاقده الوعي أمامي وأغادر.

ـ تقصد لا يمكن أن تترك تيفاني.

ـ روز أرجوك تفهمي الموقف..

ـ إذا لماذا لم ترسل لي شيء أو حتى تهاتفني لتخبرني بالأمر؟!

ـ أسف حقا اعرف بأنه عذرا أقبح من ذنب.. ولكني نسيت هاتفي بالمنزل.

تنهدت روز وأخذت رشفه من الشوكولاته المثلجة الموجودة أمامها وقالت: أنت مدين لي بعشاء.

ضحك كيونا : إذا سامحتني.

ـ ليس بعد !

ـ إذا هل نحدد وقت أخر للزواج ؟!

ـ لا..

تغيرت تعابير كيونا كما لو إن وجهه أصبح مظلم وكئيب : هل تلعبين بي الآن؟!

تحدثت ومازال المزاز بفمها : لا أريد إن أخسر صديقا.. لا أريد إن أكرهك عندما تتركني أنتظرك مجددا..

كيونا : لماذا تستبقين الأحداث روز.. سأبقى صديقك دائما مهما حدث.

أنزلت روز من يدها الشوكولاته المثلجة وابتسمت وهي تقول: لا لن تكون صديقي. 

( نظرت إليه وأكملت): إذا تكرر الأمر أو جرحتني مستقبلا لا تفكر بالبحث عني.. وأنسى صداقتنا لاني سأختفي من أمامك للأبد..

انتظرت رده لكنه أكتفي بالصمت والنظر إليها .. شعرت بالانزعاج من تحديقه فقالت مازحه: ماذا هل أبدو لك مثيره وأنا أتكلم بجديه!!

أجاب: نعم.

ضحكت فجأة بشكل مفتعل..

فعلم كيونا بأنها تشعر بالخجل فغير مجرى الحديث وهو يبتسم: حسنا لن أجازف بصداقتنا.. لذلك ما رأيك إذا إن تكون خطيبتي لأسبوع.. وبعدها نقرر ؟!

ـ خطيبتك!

ـ نعم اعتبريها اختبار لزوجك المستقبلي, إن لم أكن جيد قبل نهاية هذا الأسبوع فقط قولي لي لنعد أصدقاء وسنعود كما كنا..

لكن إن لم تقولي شيء قبل نهايته سأفهم بأني نجحت بالاختبار, ما رأيك؟!

ـ همممم موافقة.

أبتسم كيونا لها واحتضن يدها بين كفيه وهو يردد : شكرا.

شعرت روز برعشة تسري بجسدها دون إن تعرف سببها..

كيونا : سأحرص على إسعادك عزيزتي

سعلت روز من أخر كلمه ناداها بها كيونا وفتحت عينها على وسعهم.

كيونا : ماذا هل أنتي بخير عزيزتي ؟!

ـ توقف عن ترديد هذه الكلمة ماذا لو سمعك احد !!

ـ ليسمعوني فأنتي خطـ...

كان على وشك الصراخ لكن روز غطت فمه بيدها: أرجوك لا تفعل ذلك وإلا أغرقتك بكوب الشوكولاته هذا.

ـ حسنا حسنا.. اعرف بأنك لا تحبين الأشياء الرومنسيه .

ـ تقصد الطفوليه.. نحن بالشركة .

ـ طفوليه!! بدا كيونا غاضبا فعلا أكمل: سأسامحك هذه المرة بما أننا خطبنا للتو..

نظر إلى ساعته وأكمل: يجب أن أذهب الآن.. سآتي لاصطحبك بعد الدوام.

ـ لا داعي سآخذ الحافلة..

قاطعها: لا أحب إن تركب خطيبتي بالحافلات إلى جانب أنا مدين لك بعشاء..

ـ حسنا.. لليوم فقط بما انك مدين لي.. لكن لا تأتي لمقر عملي أرجوك.

ـ حسنا حسنا سنتكلم بهذا لاحقا.. فتاة عنيده. إلى اللقاء عزيزتي

وغادر قبل أن يسمع توبيخها على كلمة عزيزتي.

 

بالمطعم..

كانت روز تتناول الباستا بشهية مفتوحة.. أخذ كيونا يتأملها دون وعي منه..

عندما قاطعه صوت هاتفه اعتذر منها وغادر..

انتهت روز من تناول طعامها.. ولم يعد كيونا بعد.. أتى النادل وهو يسحب عربة الحلويات..

فنست روز كيونا وأين هي وأخذت تنظر بلهفه مثل طفله لإطباق أمامها..

واختارت منها قطعه من كعك شوكولاته مغلف بكريما الشوكولا..

وقبل إن تضع أول لقمه بفمها قاطعها شخصا ما بأن قال: عذرا..

أرخت الملعقة بغضب وأجابت: نعم..

أبتسم الرجل بخجل وأكمل: هل لي بسؤالك عن شيء؟! قبل أربع أيام تقريبا هل كنتي بمحكمة النكاح؟

ردت باستغراب: بلا!

جلس أمامها دون إن تأذن له وأكمل: لقد كنت متأكد بأنك هي صاحبة الرداء الأبيض.. 

(ضحك وأردف: ) هكذا أسميتك.

أخذت روز تخاطب نفسها: لماذا أنا محاطه بالمجانين دائما لابد بأني أغضبت شقيقتي مجددا فألقت لعنه علي.


كان ذلك الرجل مازال يتحدث : كما يقال الأرض كرويه فلابد إن نلتقي .. وضحك مجددا


تكلمت روز بنفاذ صبر وهي تنظر إلى كعكتها وإليه: عذرا لوقاحتي لكن إن لم يكن لديك شيء مهم أريد إن أكمل عشائي!

ـ أوه أسف.. فقط هذه..

وادخل يده بجيبه يبحث .. ومن ثم بالجيب الأخر.. ولكن لم يجد شيء اعتذر منها مجددا ووقف يبحث ببقية جيوبه..

وتكلم أخيرا: لم أجده لابد بأني نسيته بالبيت.. هل لنا أن نتقابل مجددا لأعيده لك ؟!

ـ تعيد ماذا؟!

ـ بذلك اليوم يبدوا بأنك لم تنتبهي بعد.. ولكنك أوقعتي عقدك.

ـ عقدي؟!

ـ نعم من اللؤلؤ.

ـ ماااااااذا!! صرخت

التفت جميع من بالمطعم إليهم فشعرت بالخجل وأكملت بهمس: أين هو.. يا الهي لو علمت لينو بأني أخذته ستقتلني بالتأكيد.

ـ لينو؟! قالها باستغراب!!

ـ أين هو تحدث ؟! قالتها وهي تمسك بيده

لم يعرف بماذا يجيب وهو ينظر إليها وهي تمسك بيده.. أتى صوت كيونا أفزعهم : ماذا يحدث هنا؟!

تركته روز فجأة وهي تضحك بشكل مفتعل..

بينما اكتفى كيونا بالتحديق منتظرا شخص ما يشرح الأمر..

روز: لقد أوقعت عقدي ووجده السيد ...

أجاب الرجل : لي دونغهي

ـ نعم السيد لي .. وهو هنا ليعيده

مدت يدها منتظره منه إعادته.. ولكنه أجاب: أخبرتك أني لم أجده لابد بأنه بالمنزل ما رأيك نتقابل بالغد إمام محكمة النكاح وو..

سأل كيونا الذي كان طوال الوقت صامت ينظر لهما: أعطيني رقمك وساهاتفك حتى نتقابل من اجل عقد خطيبتي.

سأل : خطيبتك!

تكلمت روز: بل أعطه لي.

اخرج دونغهي بطاقة العمل الخاصة به فأخذتها روز بشكل تلقائي ووضعتها بحقيبتها..

وبتلك الإثناء وضع النادل فاتورة الحساب على الطاولة تناولها كيونا ووضع الحساب وسحب روز من يدها وغادر..

بينما كانت تلك الأخيرة تودع كعكة الشوكولاه التي لم تذقها بعد..

إمام المطعم وهم ينتظرون الموظف ليحظر السيارة تكلم كيونا : لا تفعلي ذلك مجددا.

ـ افعل ماذا؟!

ـ ذلك.

نظرت إليه ببرئه دون أن تفهم.. فامسك بيدها وقال : هذا لا تفعليه مع رجل أخر.

ـ أه.. ذلك..  لقد فرحة لأنه وجد عقد لينو حتى إني لم انتبه بأني فقدته.

ـ عقد أختك؟!

ـ نعم ذلك العقد الذي أعطه لها هنري بشهر عسلهم لقد لبسته عندما ذهبت للمحكـ..

صممت فجأة وهي تشعر بالحرج..

كيونا: حقا!! من المؤسف بأني لم أراك ترتديه..

احظر الموظف السيارة فتوقف الحديث عند هذا الحد ولم تنال روز فرصه لتفهم قصده.. صعد كلاهم بالسيارة وكان الجو هادئ تمام..

كيونا : افتحي الصندوق بجانبك واخرجي ما بداخله..

فعلت روز ذلك ووجدت علبه صغيره فتحتها وبها خاتم يشبه نوعا ما الخاتم الذي أعطه لها لكنه رجالي.

كيونا : ألبسيني إياه.. ومد يده لها

ـ انتبه للطريق وألبسه بنفسك.

ـ كيف لي أن ألبسه بنفسي.. على خطيبتي أن تفعل ذلك.

ـ ألن تتوقف عن هذه التصرفات الطفوليه؟!

ـ طفوليه مجددا!!

ركن سيارته فجاءه بجانب الطريق ومد يده لها مجددا وأعاد بوجه جامد : ألبسيني الخاتم.

بعناد تجاهلته ووضعت علبة الخاتم بجانبه.

كيونا بملامحه الهادئة والخالية من التعبير بنفس الوقت: هل تريدين إن تكون قبلتك الأولى هنا؟!

جحظت عيني روز وصرخة : ماذا؟!

ـ أحاول قدر الإمكان إن أكون متفاهما معك كونك لم تحظي بخطيب أو حتى حبيب من قبل..

ـ ماذا هل تحتقرني الآن؟

ـ لا أنا أتكلم بعقلانيه..

وعند هذه الجملة وقفت الدماء بعروق روز.. فهذه الجملة يقولها عادة كيونا عندما يحاول إن يتمالك نفسه من الغضب.. وأين كان التهديد الذي وعدا به سيفعله دون تردد..

أكمل كيونا: عادة يقوم الخطيبين بشراء خواتم متطابقة.. لكن تجاوزت هذا الأمر وابتعت لنفسي واحد وكل ما عليك فعله إن تلبسيني إياه.

روز : لن افعل.

فتح كيونا حزام الأمان الخاص به واقترب منها مما جعلها تتمسك بحزامها بخوف وهي تصرخ : ماذا تفعل!!

ـ يبدو بأنك تريدين قبلتك الأولى هنا؟!

روز بخوف: حسنا حسنا سألبسه لك.

مد يده كيونا دون إن يتحرك من أمامها فألبسته روز الخاتم بسرعة.. نظر إلى يده وابتسم .

كيونا : أين خاتمك الذي أعطيتك إياه؟

روز وهي مازالت منكمشه على نفسها بخوف: بالمنزل تركته بالمنزل.

ـ تأكدي بأن تلبسيه ولا تقومي بنزعه أبدا.. وأنا أيضا لن افعل^^

ـ حسنا ولكن أبتعد..

قبلها كيونا بجبينها وقال وهو يبتعد: فتاة عنيده.

إما روز فكانت مجمده بمكانها لم تتحرك..

الحوار الذي دار برأسها: ( لماذا يفعل ذلك؟!.. لم يسبق له إن قال تلك الجملة لي منذ إن كنا بالمتوسط..

قالها مره لذلك الشاب الذي اعترض تيفاني عندما كنا بالبار قبل إن ينفصلا وبعدها نفذ وعده وحطم وجهه..

إلى جانب لماذا قبلني.. هل من الممكن أنه يرغب بأن أطلب منه أن نعود أصدقاء؟

نعم لا بد إن ذلك هو الأمر لقد مل.. وإلا لماذا يقبلني بجبيني..

سمعت مره إن قبلة الجبين تعني الثقة لابد بأنه يثق بي كصديقه.. لم يكن عليه أن يخيفني تبا له..

لا تقلق فلن أتزوجك)

وعند هذه الجملة توقفت السيارة: لقد وصلنا قالها كيونا

ـ حقا! نظرت حولها

نزلت من السيارة وهو كذلك وقف إمام باب مقعد السائق ينظر لها

روز: توقعت بأنك ستفتح الباب لي.

ـ لقد كنت رومانسيا لهذه الليلة بما يكفي ولن أجازف بفتح الباب لك أيضا.. فانا اعلم بأنك لا تحبين ذلك.

ـ من الجيد أن يكون خطيبك صديقك فلن تحتاج لتعليمه كل شيء..

ضحك كيونا ووقف ينتظرها حتى دخلت للمنزل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق